شيخ محمد قوام الوشنوي

68

حياة النبي ( ص ) وسيرته

واثلة بن أسقع قال : جاء النبي ( ص ) إلى بيت فاطمة ومعه علي وحسن وحسين حتّى دخل فأدنى عليّا وفاطمة وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لفّ عليهم ثوبه وأنا مستديرهم ثم تلى هذه الآية وقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . فقلت : أنا من أهلك يا رسول اللّه ؟ قال ( ص ) : وأنت من أهلي . قال واثلة : إنّه لأرجى ما أرجوه . ثم قال وأخرج ابن سعد عن الحسن بن علي ( ع ) قال في خطبة : نحن أهل البيت الذين قال اللّه سبحانه فينا إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية . ثم قال : أخرج أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة عن أنس بن مالك قال : انّ رسول اللّه ( ص ) كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر . الحديث . ثم قال وفي جواهر العقدين : أخرج أحمد في المناقب وابن جرير والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية في خمسة ؛ النبي ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين . إلى أن قال : وفي رواية عن زينب : انّ النبي ( ص ) لمّا رأى الرحمة هابطة من السّماء قال : من يدعو لي عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ؟ قالت زينب : أنا يا رسول اللّه ، فدعتهم فجعلهم في كساء فنزل جبرئيل بهذه الآية ودخل معهم في الكساء . وفي رواية الحافظ جمال الزّرندي عن الحافظ ابن مردويه عن امّ سلمة : قالت كان جبرئيل معهم في الكساء . كما قال الحسين : نحن جبرئيل غدا سادسنا * ولنا الكعبة ثم الحرمين ثم قال : قال المحبّ الطبري انّ هذا الفعل منه ( ص ) تكرّر ؛ مرّة في بيت امّ سلمة ، ومرّة في بيت فاطمة ، كما جاء الحديث عن واثلة بن الأسقع في رواية أحمد والطبراني . أقول : الظاهر انّ هذا الفعل تكرّر من النبي ( ص ) ؛ مرّة في بيت امّ سلمة ، ومرّة في بيت عائشة ؛ ومرّة في بيت فاطمة ( ع ) كما لا يخفى على من راجع ما قدمناه . ثم قال قال الشريف السّمهودي : كلمة إنّما للحصر تدلّ على أن ارادته تعالى منحصرة على تطهيرهم ، وتأكيده بالمفعول المطلق دليل على انّ طهارتهم طهارة كاملة في أعلى مراتب